أحمد بن محمد الخفاجي
200
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
( صَاحَتْ ) : عصافير بطنه ونقت ضفادع جوفه : إذا جاع فصوّتت أمعاؤه . كذا في ربيع الأبرار . ( صَالِى ) : بمعنى صابر مترقب لغة للعامة من أهل الشام وحماة . ومثلها لا يليق ذكره . لكن بعض من ادعى الأدب استعملها في شعره وهو ابن حجة الحموي كما في قوله : [ من البسيط ] : في الخدّ نار وفي أجفانها شرك * لوقعة القلب كلّ منهما صالي قال النواجي لم أفهم ما أراد حتى سألت عنه بعض عوام حماة ففسره لي . وفي شعر ابن حجة من أمثاله ما لا يحصى . ( صَفْع ) : م والعامة تقول صفع شاشه إذا سرق وأخذ بغتة وخطفا . قال ابن نباتة : [ من المتقارب ] : أسفت لشاشي الّذي قد مضى * وفاز به سارق حاشه وو الله ما بي ممّا جرى * سوى قولهم صفعوا شاشه . . . « 1 » وله : [ من السريع ] : قد سرق الشّاش بليل وما * قدّره اللّه فما يندفع الحمد للّه الّذي لم يكن * شاشي على رأسي لمّا صفع ( صِدْق ) : الصدق أصل معناه الشدّة ، وهو ضد الكذب ، ويقال حلو صادق الحلاوة أي شديد الحلاوة ، كما يقال خل حاذق . وتظرفوا فيه كما قال ابن النقيب : [ من مخلع البسيط ] : قالوا فلان يصوغ كذبا * يكسوه من لفظه طلاوه حلو حديث فقلت من لي * لو أنّه صادق الحلاوة ( صَلَج ) : هو الاستمناء بالكف والتذكر ونحوه ، وهي لفظة عامية لا أصلج . . . وقد تظرف يوسف الصولي للدهان وقد مات محبوبه : [ من الطويل ] : لئن مات يا دهّان مملوكك الّذي * بلغت به في العشق ما كنت ترتجي
--> ( 1 ) ابن نباتة : الديوان ، ص 276 .